شيخ محمد قوام الوشنوي
125
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وأنشد الخطيب ضياء الدين أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد الخوارزمي ثم المكّي : أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب جاء النداء من الإله وسيفه * بدم الكماة يسح في تسكاب لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى * إلّا علي هازم الأحزاب فكان السيف لمنبه بن الحجاج السهمي ، كان مع ابنه العاص بن منبه يوم بدر ، فقتله علي عليه السّلام وجاء بالسيف إلى رسول اللّه ( ص ) ، فأعطاه عليّا بعد ذلك ، فقاتل دونه يوم أحد . وقال سليمان بن إبراهيم : وما أقول في رجل أحبّ كل أحد أن يتجمّل ويتزيّن بالانتساب إليه حتّى الفتوّة التي كانت صفة ومدحا له بالبيت المشهور المروى انّهم سمعوا من السماء يوم أحد : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي وأما الطبري وابن الأثير « 1 » فقد أشرنا إلى ما نقلاه في هذه الوقعة ، وانّهما استندا فيما روياه إلى أبي رافع ، كما انّ ابن هشام وابن كثير استندا فيما نقلاه إلى ابن أبي نجيح ، وسبط ابن الجوزي إلى ما رواه عن ابن عباس . ورواه محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كفاية الطالب باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) يوم بدر : هذا رضوان ملك من ملائكة اللّه ينادي لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي . قال : أخرجه البيهقي صاحب السنن مع جلالة قدره عن الإمام الحافظ أبي عبد اللّه الحاكم صاحب المستدرك . . . الخ . ورواه قبل ذلك في كفاية الطالب في الباب التاسع والستين بثمانية طرق غير هذا الطريق عن أبي جعفر ، انتهى . ورواه أحمد بن عبد اللّه الطبري في ذخائر العقبى ص 75 ، وفي الرياض النضرة ( ج 2 ،
--> ( 1 ) الكامل 2 / 156 ، تاريخ الطبري 2 / 197 .